عمر السهروردي
583
عوارف المعارف
الفناء أن يكون في كل فعل وقول مرجعه إلى اللّه وينتظر الإذن في كليات أموره ليكون في الأشياء باللّه لا بنفسه . فتارك الاختيار منتظر لفعل الحق فان ، وصاحب الانتظار لإذن الحق في كليات أموره راجع إلى اللّه بباطنه في جزئياتها فان ، ومن ملكه اللّه تعالى اختياره وأطلقه في التصرف يختار كيف شاء وأراد لا منتظرا للفعل ولا منتظرا للإذن ، هو باق ، والباقي في مقام لا يحجبه الحق عن الخلق ، ولا الخلق عن الحق ، والفاني محجوب بالحق عن الخلق والفناء الظاهر لأرباب القلوب والأحوال والفناء الباطن لمن أطلق عن وثاق الأحوال وصار باللّه لا بالأحوال ، وخرج من القلب فصار مع مقلبه لا مع قلبه .